
اسلوب جديد في الايام القادمة
وينبع هذا الرهان الإسرائيلي من تقدير مفاده أن حزب الله حريص على تجنب التدحرج نحو حرب واسعة. لكن كل ذلك يندرج ضمن إطار التكتيك التقليدي الذي يتبعه أطراف الصراع. ففي المقابل، بإمكان حزب الله أن يرتقي درجة إضافية في ردوده، وينقل كرة النار الى مؤسسة القرار الإسرائيلي، ويضعها أيضاً بين التكيّف مع هذا المستوى من الردود أو العودة الى القواعد السابقة، أو التدحرج نحو مواجهة كبرى.
النتيجة الأهم في كل هذا السياق أنّ المقاومة، بكل أطرافها، ليست في وارد الإذعان للشروط الإسرائيلية التي ستفتح الطريق أمام تغيير جذري في المعادلة التي تحمي لبنان. وأيّ اتفاق مفترض لاحقاً، سيكون محكوماً بالتموضع التي ترى فيه المقاومة حفاظاً على قدراتها الردعية والدفاعية. أضف أن المقاومة حاسمة في مسألة أنها ليست في وارد فك ارتباط جبهة لبنان عن جبهة غزة. وهي، أيضاً، لن تسمح للعدوّ بأن يفرض معادلة اعتداء وردّ من جانب واحد، وهو ما كان حاكماً على أدائها في الأشهر الماضية.


